سجلت الأجور الحقيقية في اليابان ارتفاعًا بنسبة 2.4 بالمئة خلال يوليو 2026 على أساس سنوي، في أكبر زيادة لها منذ مايو 2021، ما يعزز الآمال بقدرة ارتفاع دخول العاملين على دعم الاستهلاك المحلي وتحفيز النشاط الاقتصادي.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني ضغوطًا متباينة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام بمعدل سنوي بلغ 1.1 بالمئة، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق، في ظل ضعف إنفاق الأسر والشركات، رغم استمرار قوة الصادرات.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى بنك اليابان، مع تزايد التوقعات بإمكانية رفع سعر الفائدة من 1 بالمئة إلى 1.25 بالمئة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتحسن الأجور وضعف العملة اليابانية.
وفي سوق الصرف، تحسن الين إلى نحو 154 ينًا مقابل الدولار، بعدما تدخلت السلطات اليابانية في سوق العملات خلال يوليو وأغسطس، بإنفاق بلغ نحو 15.4 تريليون ين، ما يعادل قرابة 99 مليار دولار، في محاولة للحد من تراجع العملة.
وفي مؤشر آخر على متانة قطاع الأعمال، ارتفع الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية بنسبة 1.6 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مدعومًا بالطلب العالمي على أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه التطورات تحولًا مهمًا في المشهد الاقتصادي الياباني، مع تزايد مؤشرات ارتفاع الأجور والتضخم، بالتزامن مع استمرار ضعف الاستهلاك، ما يجعل قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الين والأسواق اليابانية خلال المرحلة المقبلة.






