سجل الاقتصاد البرازيلي نموًا بنسبة 0.5% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع السابق، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 0.4%، إلا أن البيانات أظهرت في الوقت نفسه استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتشديد السياسة النقدية.
وعلى أساس سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% خلال الربع الثاني، مقارنة بنمو بلغ 1.1% في الربع الأول، في مؤشر على تراجع وتيرة التعافي الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
وتأثر الأداء الاقتصادي بضعف استهلاك الأسر، الذي انخفض بنسبة 0.4% خلال الربع الثاني، في أول تراجع له خلال ثلاثة أرباع، بينما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي عند مستوى مرتفع يبلغ 14%، بهدف احتواء الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، واصل القطاع الزراعي دعم الاقتصاد، بعدما سجل نموًا بنسبة 2.8% خلال الربع الثاني، مدفوعًا بتحسن إنتاج عدد من المحاصيل الرئيسية، بينما نما قطاع الخدمات بنسبة 0.2% والصناعة بنسبة 0.1% فقط.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الاقتصاد البرازيلي بدأ يفقد جزءًا من زخمه، مع تراجع أثر الحوافز الحكومية واستمرار السياسة النقدية المشددة، في وقت تتجه فيه توقعات النمو للعام الجاري نحو مزيد من المراجعات.
وفي المقابل، بدأت الضغوط التضخمية في التراجع، مع انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 4.24% في منتصف أغسطس، ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر مستقبلاً لإعادة النظر في مستويات الفائدة.
وتواجه البرازيل حاليًا تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على النمو الاقتصادي من دون السماح بعودة التضخم إلى الارتفاع، في ظل اعتماد الاقتصاد بدرجة كبيرة على أسعار الفائدة المرتفعة لكبح الطلب والأسعار.






