أعلنت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية تمديد الشراكة الاستراتيجية في مجال التحديث الحكومي لمدة خمس سنوات جديدة، لتستمر حتى عام 2031، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التعاون وتبادل الخبرات والتجارب، والارتقاء بالأداء الحكومي وجودة الخدمات، إلى جانب تطوير الكوادر والقيادات وتعزيز جاهزية المؤسسات لمتطلبات المستقبل.
وجاء الإعلان خلال زيارة وفد حكومي مصري إلى دولة الإمارات، حيث وقع محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، اتفاقية تمديد الشراكة حتى عام 2031.
ويمثل الاتفاق امتدادًا للشراكة التي أطلقها البلدان في فبراير 2018، والتي شهدت تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات في مجالات الخدمات الحكومية والتميز الحكومي وبناء القدرات والمسرعات الحكومية والتنافسية، بما أسهم في تطوير منظومة العمل الحكومي وتعزيز تبادل التجارب بين الجانبين.
وأكد القرقاوي أن العلاقات الإماراتية المصرية تمثل نموذجًا راسخًا للتعاون والشراكة، وتحظى بدعم ورعاية قيادتي البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون في مجال التحديث الحكومي يحول هذه العلاقات إلى مبادرات عملية ومشروعات تستهدف دعم مسيرة التنمية وتحسين حياة المواطنين.
وقال إن الشراكات الحكومية تسهم في تسريع وتيرة التنمية وتحقيق أثر ملموس في حياة الناس، معتبرًا أن الشراكة الإماراتية المصرية تمثل نموذجًا مهمًا لتبادل الخبرات وتعزيز الجاهزية الحكومية للمستقبل.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد توفيق رستم أهمية العلاقات الاقتصادية والتنموية التي تجمع مصر والإمارات، مشيرًا إلى حرص البلدين على مواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي، وتعزيز مبادئ الحوكمة، وتمكين الكوادر البشرية، وبناء القدرات المؤسسية بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن تمديد الشراكة حتى عام 2031 يوفر فرصة للبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية وتوسيع نطاق التعاون، مشيرًا إلى أن “جائزة مصر للتميز الحكومي” أسهمت في ترسيخ ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري وخلق بيئة تنافسية تشجع المؤسسات والموظفين على تبني أفضل الممارسات ومواصلة تحسين الأداء.
ومنذ انطلاق الشراكة في فبراير 2018، ركز التعاون الإماراتي المصري على خمسة محاور رئيسية، هي تطوير الخدمات الحكومية، والتميز الحكومي، وبناء القدرات، والمسرعات الحكومية، وتعزيز التنافسية الحكومية.
وخلال السنوات الثماني الماضية، أسفرت الشراكة عن تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشروعات المشتركة، من أبرزها إطلاق 17 مركزًا للخدمات الحكومية الثابتة والمتنقلة في مصر، مستفيدًا من تجربة مراكز الخدمات الحكومية في الإمارات.
كما شهد التعاون إطلاق “جائزة مصر للتميز الحكومي”، المستلهمة من منظومة التميز الحكومي الإماراتية، والتي استقبلت خلال خمس دورات أكثر من 10 آلاف ترشيح، وشارك في عمليات تقييمها أكثر من 600 مقيّم من البلدين.
وفي مجال بناء القدرات، أسهمت الشراكة في تطوير مهارات أكثر من 16 ألف قيادي وموظف حكومي، إلى جانب تنظيم أكثر من 1500 ورشة تخصصية تناولت تطوير الأداء المؤسسي والخدمات الحكومية والتميز والابتكار وتسريع الإنجاز الحكومي.
وتأتي المرحلة الجديدة من الشراكة لتؤكد توجه البلدين نحو توسيع التعاون الحكومي وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير المؤسسات والخدمات، بما يدعم بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.






