تحرك سوق الأسهم السعودية في نطاق ضيق خلال بداية تعاملات الأسبوع، وسط محاولات المؤشر الرئيسي «تاسي» الحفاظ على مستواه فوق حاجز 11 ألف نقطة، مدعوماً بأداء عدد من الأسهم القيادية، ولا سيما في قطاعات البنوك والطاقة والبتروكيماويات.
وارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 0.3% إلى مستوى 11,070 نقطة، مع صعود أسهم قيادية في السوق، بينها أرامكو ومصرف الراجحي والبنك الأهلي وأكوا وسابك.
ويظل الحفاظ على مستوى 11 ألف نقطة عاملاً مهماً لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، إذ يحتاج أي صعود جديد إلى استمرار تحسن السيولة وارتفاع إغلاقات المؤشر، إلى جانب استمرار الدعم من الأسهم القيادية، حتى يتحول الارتداد الحالي إلى موجة صعود مستدامة بدلاً من أن يظل في إطار التحركات الفنية المؤقتة.
وتترقب السوق خلال الفترة المقبلة مجموعة من العوامل المؤثرة في اتجاهاتها، من بينها التطورات الجيوسياسية، وإعلانات الشركات المتعلقة بالتوزيعات والاستحواذات والمشروعات، فضلاً عن توقعات أسعار الفائدة وحركة أسعار النفط.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، لم يتحرك سهم أرامكو بالوتيرة نفسها، في ظل صعوده خلال الفترة السابقة وما تبعه من عمليات لجني الأرباح، إضافة إلى تأثر السهم بخصم التوزيعات النقدية الأخيرة.
في المقابل، شهدت بعض أسهم قطاع الطاقة أداءً قوياً، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة مقارنة بمتوسطات التداول خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس تحسناً في أداء القطاع.
وعلى صعيد أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنحو 0.8% في نهاية الأسبوع الماضي ليتجاوز 96 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.2% ليستقر قرب 91.50 دولار للبرميل.
ويعكس تماسك المؤشر السعودي فوق مستوى 11 ألف نقطة إشارة إيجابية للسوق، إلا أن استئناف موجة صعود قوية يتطلب مستويات أعلى من السيولة وظهور محفزات جديدة تعزز ثقة المستثمرين، خاصة المؤسسات والمستثمرين الأجانب.
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مراكز المال والأعمال في المنطقة، مستفيدة من رؤية اقتصادية طموحة نجحت في تعزيز جاذبية السوق السعودي وتطوير بيئة الاستثمار ورفع كفاءة القطاع المالي.
ويعكس الأداء المتماسك لسوق الأسهم السعودية قوة الاقتصاد وتنوعه، وما تشهده المملكة من تحول اقتصادي متسارع يدعم النمو المستدام، ويعزز حضورها على خريطة الأسواق العالمية، بما يؤكد أن السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية وتأثيراً في الاقتصاد الدولي.






