بدأت شركة «هيوماين» السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، خطوات عملية نحو الاستعداد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، عبر العمل على تشكيل فريق متخصص يمتلك الخبرات المالية والاستراتيجية اللازمة لإدارة مرحلة التحضير للطرح، في تطور يعكس انتقال الشركة من مرحلة الإعلان عن خطط الإدراج إلى بناء القدرات المطلوبة لتنفيذها.
وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، إن الشركة تبحث عن مجموعة من أصحاب الخبرات في شركات الاستشارات الإدارية العالمية، ممن لديهم معرفة قوية بالجوانب المالية والاستراتيجية، إلى جانب خبرة في إعداد استراتيجيات موجهة للمستثمرين وتجهيز الشركات للاكتتابات العامة.
وأوضح أن الفريق المرتقب سيضطلع بمهام تشمل تحليل الأعمال والبيانات المالية المعقدة، واختبار استراتيجية الشركة، وصياغة قصة استثمارية قادرة على جذب المستثمرين، فضلاً عن إعداد المواد والعروض التقديمية اللازمة للتواصل مع المستثمرين خلال مراحل التحضير للطرح.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق عن توجه «هيوماين» لإدراج أسهمها خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات، مع دراسة تنفيذ الإدراج في السوق المالية السعودية إلى جانب سوق عالمية، بما يعزز قدرة الشركة على الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة قد كشف في أكتوبر 2025 عن دراسة إدراج «هيوماين» في السوق المالية السعودية «تداول» بالتوازي مع بورصة نيويورك، فيما لم يتضمن الإعلان الحالي تحديداً نهائياً لموعد الطرح أو حجمه أو البورصات التي سيجري الإدراج بها.
وتأسست «هيوماين» في مايو 2025، وتعمل على بناء منظومة متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تشمل مراكز البيانات والبنية التحتية والحوسبة وتطوير النماذج والتطبيقات، في إطار مساعي السعودية لتعزيز موقعها في صناعة الذكاء الاصطناعي وتطوير قدراتها الحاسوبية محلياً.
كما تخطط الشركة لجمع نحو 2.5 مليار دولار من مستثمرين محليين وعالميين لصالح صندوق يستهدف الاستثمار في مراكز البيانات داخل المملكة، بالتزامن مع توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير منتجاتها الخاصة.
ويشير بدء استقطاب المتخصصين إلى أن «هيوماين» تعمل على تجهيز الهيكل الداخلي الضروري لمرحلة الطرح، إلا أن هذه الخطوة لا تعني تحديد موعد نهائي للاكتتاب أو بدء الإجراءات التنظيمية الرسمية، وإنما تمثل مرحلة مبكرة لإعداد الشركة مالياً واستراتيجياً وتسويقياً لجذب المستثمرين في السوق السعودية والأسواق العالمية.






