أكد محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين أن قرار تغيير العملة العراقية يدخل ضمن صلاحيات البنك المركزي، بينما يتطلب حذف الأصفار من الدينار العراقي إصدار تشريع من مجلس النواب، موضحاً أن أي خطوة في هذا الاتجاه لا يمكن تنفيذها من دون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال المحافظ إن البنك المركزي يمتلك الصلاحية المتعلقة بتغيير العملة، إلا أن مشروع حذف الأصفار يختلف من الناحية القانونية، إذ يحتاج إلى تشريع يقره مجلس النواب، قبل الانتقال إلى المراحل الفنية والتنفيذية.
وأوضح أن إجمالي العملة المصدرة في العراق يبلغ نحو 107 تريليونات دينار عراقي، في حين تقدر السيولة النقدية المتداولة في الأسواق بنحو 40 تريليون دينار، مشيراً إلى أن البنك المركزي يواصل العمل على تطوير وإصلاح القطاع المصرفي العراقي.
وأضاف أن عملية إصلاح القطاع المصرفي تتم بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية أوليفر وايمان، في إطار جهود تستهدف تعزيز كفاءة الجهاز المصرفي ورفع قدرته على التعامل مع المتطلبات المالية والمصرفية الحديثة.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي والعلاقات المالية الدولية، أكد محافظ البنك المركزي العراقي عدم وجود عقوبات دولية مفروضة على القطاع المصرفي العراقي، مشيراً إلى أن سبعة مصارف عراقية حصلت على السماح بالتعامل بعملات أجنبية غير الدولار الأميركي، ومن المتوقع أن تبدأ نشاطها في هذا المجال قريباً.
وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي في وقت يتجدد فيه النقاش داخل العراق بشأن إمكانية حذف الأصفار من الدينار، وهي خطوة سبق أن طُرحت بهدف تبسيط التعاملات النقدية وتقليل حجم الأرقام المستخدمة في المعاملات اليومية، إلا أن تنفيذها يتطلب دراسة شاملة للجوانب الاقتصادية والقانونية والفنية، إلى جانب إصدار التشريع اللازم.
وشدد البنك المركزي العراقي في وقت سابق على عدم وجود قرار بطباعة عملة جديدة محذوفة الأصفار، مؤكداً أن أي مشروع بهذا الحجم لن يتم إلا من خلال قرار رسمي واستكمال المراحل القانونية والفنية والتنظيمية.
ويُعد حذف الأصفار من العملة إجراء نقديا يهدف في الأساس إلى إعادة ترقيم الفئات النقدية وتسهيل التعاملات الحسابية، ولا يعني بحد ذاته ارتفاع القوة الشرائية للعملة أو انخفاض الأسعار، إذ يعتمد تأثيره الاقتصادي على الظروف التي يتم فيها تنفيذ الإصلاح والسياسات النقدية والمالية المصاحبة له.






